مروان خليفات

33

قراءة في مسار الأموي

الإصابة ( 1 ) . أبو سفيان شخصية مريضة قلقة تحن إلى الماضي ، فتعصبه لبني أمية ، كما ترى في نص ابن عساكر يهجو النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 2 ) ، تراه يخاطب نفسه : " لو عاودت الجمع لهذا الرجل " يريد محاربة النبي من جديد ! " ولهذا الرجل " وكأنه ليس نبيا ! " ولم يغلبنا محمد " يسميه باسمه دون إضافة رسول الله أو حبيب الله التي اعتاد عليها المسلمون ، ولكنها عبارات سادة قريش التي كانوا يلوكونها بين أشداقهم ، تلك هي التي يرددها أبو سفيان ، فهو أبو سفيان القديم ! انطوت نفسه كما يصرح هو على ما كان يحمله في الماضي ! فضيلة مفتعلة : أخرج ( 3 ) ابن عساكر في تأريخه ( 4 ) عن ابن عباس مرفوعا - من حديث طويل يذكر فيه فضائل بعض الصحابة : " ومن مثل أبي سفيان ؟ لم يزل الدين به مؤيدا قبل أن يسلم وبعدها أسلم ، ومن مثل أبي سفيان

--> ( 1 ) الإصابة : 2 / 179 ، انتهى نص الغدير : 8 / 393 ، مستدرك الحاكم : 3 / 488 ح 6065 . ( 2 ) مستدرك الحاكم : 3 / 488 ح 6065 . ( 3 ) الغدير : 8 / 113 . ( 4 ) تاريخ مدينة دمشق : 23 / 464 رقم 9482 ، وفي تهذيب تاريخ دمشق : 6 / 407 .